محمد جواد مغنية

348

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 70 - أمّا بعد يا أهل العراق فإنّما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلمّا أتمّت أملصت ، ومات قيّمها وطال تأيّمها وورثها أبعدها . أما واللَّه ما أتيتكم اختيارا ولكن جئت إليكم سوقا ، ولقد بلغني أنّكم تقولون عليّ يكذب . قاتلكم اللَّه فعلى من أكذب ، أعلى اللَّه فأنا أوّل من آمن به . أم على نبيّه فأنا أوّل من صدّقه . كلَّا واللَّه ولكنّها لهجة غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها . ويلمّه كيلا بغير ثمن ، لو كان له وعاء ، ولتعلمنّ نبأه بعد حين . اللغة : أملصت المرأة : ألقت حملها ميتا . والقيّم على الأمر : متولَّية ، وقيّم المرأة زوجها . والأيم : غير المتزوج رجلا كان أم امرأة بكرا كانت أم ثيبا . والمراد باللهجة هنا الكلام الذي تضيق عن إدراكه العقول الضعيفة .